لننظر الى أمن الوطن من نافذة الحياة
لننظر الى امن الوطن من نافذة الحياة
بقلم الدكتور حسين الطراونة
قبل أقل من عام من هذا التاريخ لم اكن اجروء على الكتابة بهذا الموضوع وعدم الجرأة هي ادبية واخلاقية فقط وذلك لكوني كنت احد افراد جهاز الامن العام والذي هو محل فخري واعتزازي واليوم انا متطوع لهذا الوطن واحتياط لجهازي الذي امضيت بة ثلاثة عقود وعدم كتابتي السابقة يمكن ان تفسر انة واجب وظيفي . واليوم وانا امارس واجبي تجاة وطني بعملي بالتدريس الجامعي وانا مواطن قبل كل شيء .
اعود لافسر للقارئ الكريم عنوان هذا المقال والذي جاء بعنوان ( لننظر الى أمن الوطن من نافذة الحياة) . تعلم عزيزي القارئ ان الافرازات المجتمعية والتي نجمت عن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تسود العالم وليس الاردن لوحدة ادت الى بروز العديد من الظواهر السلبية بالمجتمعات وما اصاب تلك المجتمعات اصاب الاردن لانة جزء من هذا العالم وهو جزء حيوي متفاعل ومنفتح بعلاقاتة المختلفة الامر الذي يجعل التأثير واردا ومما زاد ذلك التأثير السلبي لبعض وسائل الاعلام على السلوكيات السلبية بالتعامل مع الغير مما ولد العنف باشكالة المختلفة فاصبحنا نلحظ سلوكيات او جرائم دخيلة على مجتمعنا او غياب العقلانية الواعية بالتعامل مع منطق الامور باستيفاء الحق بالذات او الاعتداء على الموظفين والذين تقتضي طبيعة عملهم الاحتكاك بالمواطن فمنهم رجل الامن والطبيب والمعلم على سبيل المثال لا الحصر اوالاضرار بالمرافق العامة اوالخدمية والتي وجدت اصلا لخدمتة فقط .
ان الناظر لهذة المشكلات التي تظهر بين الحين والاخر وهذا شيء طبيعي في مجتمع يسود بة الحق والباطل ويسود بة الصدق والكذب وهذا الواقع يفرض وجود العدل والامن و الصحة وهي الوظيفة السيادية للدولة .وهذا الواقع ينظر لة بعض الناس على انة قصور من الامن العام بالحد من تلك المشكلات واعتبارها من مسؤلية الامن العام لوحدة فقط متناسيين الدور الكبير والمكمل لدور الامن العام في الحفاظ على النظام العام من قبل الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمستوى الشعبي وان مسؤلية الامن العام هي قانونية واخلاقية . اعود واقول ان النظرة لجهاز الامن العام هي بمثابة النظر من ثقب الباب وليس من نافذة الحياة المليئة بالخير والود والتعاون والتسامح والمحبة فللامن العام كل الحب والتقدير ولننظر للامن من نافذة الحياة فاذا كان للثقب ضوء واحد فاللنافذة اضواء من الصور والاشكال والجوانب المضيئة والايجابية ولا تخفى على احد .
ان النظر للامن من نافذة الحياة يتطلب من الجميع المشاركة بالحفاظ على امن الوطن كل في موقعة وبالقدر الكافي الذي يمكنة من الاقتناع بدورة الايجابي وليس النقد حيث يعتبر الأمن من أهم الأسباب الرئيسية للاستقرار الاجتماعي و السياسي والاقتصادي في أي دولة وبالمقابل فإن العكس يكون له آثاره السلبية على السياسة والاقتصاد ويؤثر على مصالح الحياة الاجتماعية بشكل أساسي ، لذلك فإن الواجب يحتم علينا جميعاً مواطنين او مقيمين على الارض الاردنية التعاون من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في وطننا الحبيب بعيداً عن أية مهاترات حزبية أو عنصرية أوقبلية أو طائفية لأن مصلحة الوطن تسمو وتأخذ قمة الاولويات ، وان واجب الفرد هو جزءٌ من واجبات المجتمع تجاه الدولة ، بحيث أنه إذا تعاون كل أفراد المجتمع في منع سلوك إجرامي أو ظاهرة تقلق أمن الوطن يكون تعاونهم هذا رادعاً لكل من تسول لة نفسة بمجرد التفكير في المساس به فمثلاً ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الافراح او بدون داع واستخدام الألعاب النارية المزعجة وظاهرة حمل السلاح داخل المدن الرئيسية تمثل مصدر قلق للأمن ، فواجب علينا جميعاً أن لا نتردد في الإبلاغ إلى أي جهة أمنية متيسرة من باب قول الله تعالى في سورة المائدة: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
أن مفهوم الأمن قد تطور خلال العقود الاخيرة بوتيرة متسارعة ليتجاوز المفهوم التقليدي القائم على تفرد الأجهزة الرسمية بتحقيقه إلى مفهوم حديث له أبعاده المختلفة ويتركز تحقيقه على فلسفة المشاركة المجتمعية التي تعنى أسهام المجتمع بأفراده وقطاعاته الرسمية وغير الرسمية في برامج الوقاية من الجريمة ومكافحتها.
فالأمن هوشعور وهاجس قديم قدم الإنسان ذاته وجد معه لمواجهة الوحدة والخوف فكان هاجس الأنسان حماية نفسه. ومن هنا فإن بداية مفهوم الأمن كان مفهوماً ذاتياً يعتمد على حماية الانسان لنفسه من المخاطر البيئية والبشرية التي قد يتعرض لها الأمر الذي دفعه الى الاتجاه الانسان لنفسه من المخاطر البيئية والبشرية التي قد يتعرض لها الأمر الذي دفعه الى الاتجاه نحو الاستئناس والعيش مع الآخرين للقضاء على الوحدة لإدراكه أن الاتحاد قوة لمواجهة الخوف والخطر. فالأمن الفردي لايمكن ان يتحقق دون الانصهار في إطار تجمع بشري يضمن له الأمن والأستقرار. فظهرت الأسرة والعشيرة والقبيلة ثم الدولة فيما بعد انطلاقاً من حاجه الانسان وبدافع الشعور بالطمأنينة وحماية ذاته بكل ماتعنيه كلمة الحماية والأمن بابعادها المختلفة.
وبتطور المجتمعات البشرية وازدياد افرادها ازدادت إحتياجاتهم الأمنية وظهرت ضرورات حتمية لمواجهة المخاطر الجديدة والمتنوعة وأصبح الاحتياج الأمني يشمل كل ما يتعلق بالانسان من أمن جسده إلى أمن كيانه إلى أمن حرياته وحقوقه وأصبح الأمن يشكل ركناً من أركان وجوده الإنساني والاجتماعي. وبتطور تلك المجتمعات البشرية وأيضاً اختلاف أساليب ونمط حياتها واجهت صعوبات في الحفاظ على أمنها ومراقبة سلوك أفرادها ودرجة الضبط فيها علاوة على عدم قدرتها على مواجهة التجمعات البشرية الأخرى التي اصبح حكم الغاب هو المسيطر عليها والقوة هي التي تفرض حكمها ورغباتها. مما دفع بتلك التجمعات الانسانية الى تكليف عدد من أفرادها للعمل على توفير الأمن والحد من تجاوزات الآخرين. وبظهور فكرة الدولة عرف التاريخ وظيفة الشرطة واصبحت الشرطة جزءً أساسياً من مقومات أمن وسلطة الدولة حيث تعينها في تنفيذ مهامها في المجتمع. ومع تطور الدول مروراً بالحضارات الإنسانية المختلفة مر مفهوم الشرطة بتطورات اثرت على طبيعته وواجباته ومسئولياته فكان الطابع التقليدي لأجهزة الشرطة هو المفهوم السائد الذي ينحصر في مهام وأهداف كشف الجريمة وضبط مرتكبيها متدرجاً في التطور ليشمل مجموعه الأعمال الوقائية لمنع وقوع الجريمة وهدفاً للوقوف ضد اي اعتداء على حياة افراد المجتمع وضمان حرياتهم وممتلكاتهم سواء اكانت الجريمة فردية متمثلة في اعتداء شخص او جريمة جماعية تؤدى الى اثارة الفتن واراقة الدماء والاخلال بالأمن والسكينة في المجتمع باعتبار ذلك القضية الاساس للأجهزة الأمنية في المجتمع واستمر هذا المفهوم سائداً حتى منتصف القرن السابع عشر حيث ظهرت المدرسة التقليدية في علم الاجرام ونادي انصارها جيرمي بتثام (Jeremy Bentham) وسيزاري بكاريا (Cesare Beccaria) بافكار جديدة في مجال العقوبة والجريمة وطالبا بتدابير وقائية للحد من الجريمة وهو ما أكدت عليه المدرسة الوضعية التي جاءت على انقاض المدرسة التقليدية وغيرت الاتجاه والنظرة في دراسة الجريمة والمجرم ممادفع اريكو فيري Enrico Ferri)) وروفائيل غارو فالو Rafael Garofalo)) إلى ابراز الجانب الاجتماعي كعامل معهم في بروز الشخصيه الاجراميه ومن هذا المنطلق ظهرت مسؤولية المجتمع في التأثير على سلوكيات الأفراد . وبالتالي مسئولية الجميع نحو تحقيق الأمن وهو ما يعد قفزه هائله في تطور مفهوم الأمن والاتجاه به نحو مؤسسات اخرى لتحقيقه ثم جاءت مدرسة الدفاع الاجتماعي التي ترى ان تحقيق الأمن يعتمد على مجموعة من التدابير المجتمعية الدفاعية التي تتخذها كل مؤسسات المجتمع بهدف التقليل من العوالم والظروف التي تودى إلى وقوع الجريمة والاخلال بالأمن ونادت بضرورة تعاون أجهزة العدالة الجنائية وهي (الشرطة، القضاء، السجون) وتكليفها بالتصدى للجريمة وتحقيق الأمن. وبالتالي يقتصر تحقيق الأمن على جهود تك الأجهزة وهو السائد الأن في بعض دول العالم ولاسيما دول العالم الثالث من الناحية النظرية والتطبيقية . ومن هنا نلاحظ تطور مفهوم الأمن فبعد ان كان جهداً تؤديه اجهزة الشرطة بمفردها ازداد توسعاً ليشمل أجهزة العدالة الجنائية والشرطة والقضاء والسجون لتشارك في برامج مكافحة الجريمة . ومع التطور البشري والتنامي التدريجي لمفهوم الأمن وما وصل اليه من خلال الإرهاصات والمدارس الفكرية في مجال الجريمة واتساع ابعاده وتنوع مؤسسات تحقيقه أصبحت الحاجة الى وجود أمن فكري يحقق للفرد الاستقرار والتوازن النفسي ضد اخطار الأمراض وسؤ التغذية وشبح البطالة وتكافؤ فرص العمل وبحاجه الى أمن جنائي يأمن فيه الانسان ضد اي اعتداء على حياته وحياة افراد اسرته ويحفظ امواله وممتلكاته. وبحاجه إلى أمن بيئي يستطيع ان يحميه من أخطار التلوث وآثار الحروب والصراعات وبحاجة الى أمن ثقافي واعلامي يحمي معتقداته وموروثاته الثقافية والفكرية من التأثيرات والافكار المنحرفة والهدامة. وبحاجة إلى أمن اقتصادي يحمى مصادر دخله وأمواله من جرائم التزييف والتزوير والنصب والاحتيال. ولهذا أصبح مفهوم الأمن مفهوماً واسعاً يشمل كل جوانب الحياة فلم يعد ذلك المفهوم الضيق والموجه ضد الجريمة بصورتها (التقليدية) بل اصبح ذو أبعاد مختلفة ومتنوعة كتنوع حياة الفرد ولم يعد تحقيقه هدف بحد ذاته فحسب بل اصبح اداة ووسيلة للتنمية وإسعاد الانسان حيث تتفاوت مفاهيم الأمن تفاوتاً كيراً واصبحت المفاهيم القديمة لا تشكل إلا ظلاً بسيطاً من المفهوم الأمني في العصر الحديث وان كانت تشكل الزاوية الجنائية صورة منه وهي الصورة التي تقفز الى الذهن بادئ الأمر باعتبار أن عدو الأمن هو الجريمة بصورتها البدائية التي تعنى القتل أو السرقة أو الاغتصاب أو سائر الجرائم المتعلقة بالتعدي على حياة الأفراد وكرامتهم وممتلكاتهم . ومع تنوع الاحتياجات الأمنية للفرد والمجتمع وعمق ابعادها لم تعد أجهزة العدالة الجنائية قادرة لوحدها على تحقيق هذا المفهوم الحديث للأمن بدون تكاتف وتعاضد المجتمع بما فية من هيئات ومؤسسات رسمية وشعبية في التصدى للجريمة وذلك لتعدد الأخطار المتنوعه ومصادرها المتعددة التي تخل بالأمن بمفهومه الواسع واصبحت تلك الأخطار أكبر من امكاناتها وفي كثيراً من الاحيان لاتدخل ضمن نطاق عملها مما دفع بالمفكرين والقائمين على تحقيق الأمن في تلك الأجهزة وغيرهم إلى البحث عن أساليب وانماط جديدة لتحقيق الأمن بابعاده المختلفة ولإيمانهم بأن الجريمة ظاهرة اجتماعية تتطلب حلاً اجتماعياً يشارك فيه كل مؤسسات وأفراد المجتمع في التعامل مع هذه الظاهرة لتحقيق الأمن والطمأنينة في المجتمع فظهرت أفكار متنوعه في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي تطالب الأجهزة الأمنية بتبنيها والتفاعل معها لإنه قد ثبت لديها ومن خلال الدراسات العلمية والواقع العملي أن الأجهزة الأمنية عندما تعالج الأفعال والحوادث الإجرامية فإنها تعالج ظواهر الحدث أوالفعل الإجرامي فقط وليس الفعل أو المشكلة في حدذاته وأن الأجهزة الأمنية في انشطتها العادية تعالج نتائج الأفعال الإجرامية وليس الأسباب والعوامل المؤدية للأفعال الاجرامية ولتغير هذا الواقع فقد طالب الباحثون والمختصون في ابحاثهم ومؤتمراتهم في مجال علم الجريمة والوقاية منها باعتماد أسلوب التشاركية المجتمعية التي تعمل على التقرب من المواطن ليحدث التفاعل بينهما على أكمل وجه .
ان استراتيجية التشاركية المجتمعية تفرض وجود مقومات وضوابط لابد من توافرها لضمان تطبيقها على أرض الواقع وهذه الضوابط بمثابه الفلسفه الأمنية التي تحكم العمل والأداء الأمني في المجتمع وهي على النحو التالي:
1. الاقتناع
يعد من أهم ا لأسس والضوابط لتنفيذ إستراتيجية المشاركة حيث يتطلب الأمر اقتناعأ تامأ وحقيقيأ من قبل المجتمع وأن تطبيق هذه الاستراتيجية لايعني تخلي الأجهزة الأمنية عن دورها وواجباتها وإنما هو تطور طبيعي لمفهوم الأمن، وتطور نابع عن تعاظم دور الجريمة والتحديات التي تواجه الجهاز الأمني، ولهذا فإن الاقتناع بالتشاركية المجتمعية لمكافحة الجريمة أمر يحتمه الواقع وأنه الأسلوب الأمثل والمطبق في العالم المتقدم، والذي أثبت نجاحه وتأثيره على معدلات الجريمة حيث يتطلب زياده التفاعل بين الموسسات المجتمعية.
2. مبدأ الخدمة الاجتماعية
يؤكد هذا المبدأ أن العمل والأداء الأمني ماهوإلا خدمة اجتماعية متمثلة في مد يد العون والمساعدة للأفراد والمجتمع، وبالتالي فإن العلاقة بين مقدم الخدمة ومحتاجها هي عامل الرضا حيث يعد المواطن الصالح بمثابة الزبون المستفيد من الأنشطة الأمنية فتعمل على ضمه لصفوفها لمحاربة الجريمة والسلوك المنحرف، وأن العمل الأمني يعد ذا صبغة اجتماعية تتسم ابعاده بمشاركة المجتمع في المناسبات الوطنية ومساعدة وإنقاذ وإغاثة ملهوف ونجدة محتاج وحماية قيم ومبادئ وتدخل في حا لات الطوارئ، ومساعدة بما تعنيه هذه الكلمة من شمولية متعدده للخدمات الأمنية إلا أنه ينبغي أن تحكم هذه الأنشطة روح المسئولية والعلاقة الإنسانية البحتة فلا فرق بين مواطن ومقيم ورجل وامراة وصغير وكبير فالجميع يتمتع بمساواة في الخدمة الأمنية لكونه انسانأ بالدرجة الأولى.
3. الثقة المتبادلة
إن أي علاقة ناجحة بين طرفين لابد ان تتسم بالثقة فهي علاقة تبادلية، بمعنى أن كل طرف يتأثر من الطرف الآخر ولتطبيق مفهوم “الأمن مسئولية الجميع ” لابد أن تكون العلاقة بين مقدم الأنشطة والمواطن علاقة ثقه مبنية على أسس المحبة والتعاون لا على الخوف والتنافر، وأن هناك أهدافأ ومصالح مشتركة بينهما، وبالتالي فإن الأنشطة والبرامج الأمنية عليها إشعار المواطن باهميته ودوره الإيجابي وأن تكون العلاقة واضحة مبينة على المعرفه والوعي بالحقوق والواجبات والشعور بروح المسئوليه.
4. الجمعيات والمنتديات العامة و الأهلية
إن من الآليات الضرورية و الوسائل المهمة لإشراك المواطنين في تحقيق الأمن باعتباره مسئولية وطنية هو وجود الجمعيات الأهلية ذات الطابع الاجتماعي والذي من الممكن ان ينعكس على الأداء الأمني حيث أصبحت ضرورة يفرضها الواقع والتحديات المعاصرة لتعمل كرافد مهم للأجهزة الأمنية تنبثق من قوهـا المجتمع وتمارس التأثير في مجريات الأحداث وأن تلعب دورأ ضمن الأطر والأساليب المشروعة لتسهم بإيجابية وفعالية مع غيرها من مؤسسات المجتمع المدني في تغزيز الأمن وتستقطب الكفاءات المتميزة من المواطنين وتحقق الإشباع الذاتي والمعنوي لهم مما ينعكس على المشاركة المجتمعية في تحقيق الأمن وتتعدد مسميات الجمعيات الأهلية بتعدد أهدافها وغاياتها .
اما اهم التوصيات والنصائح التي يمكن ان نسهم من خلالها في الحد من بعض الظواهر السلبية :-
1. حرص كل فرد على الالتزام و مراعاة القوانين والنظم التى تنظم وتحكم المجتمع ولا يخرج عن اطارها متعمدا او مهملا .
2. ان يحافظ الفرد على امنه الذاتي ويتخذ كافة احتياطات الأمن والسلامة اينما حل وحيثما ذهب .
3. دور اولياء الامور بمراقبة الابناء وان يغرسوا فيهم القيم والمثل ويعودوهم على التصرفات الصحيحة .
4. احتضان الأم ابنائها وشمولهم برعايتها وعطفها ولا تتركهم لعبث الخدم والمربين . . وعندما توفر كل الظروف المناسبة لكي تقوم الاسرة بدورها .
5. دور المدرسة في تربية وتقويم السلوك وتلقين المبادئ والقيم الاصلية
6. احاطة الاسرة اولادها بالرعاية والمراقبة الدقيقة لكل تصرفاتهم وتحركاتهم وتبعدهم عن اصدقاء السوء .
7. حماية المجتمع من عرض افلاما او موادا او كتبا تترك تأثيرا ضارا على النشئ وتؤدي الى انحرافهم.
8. ان نعطي الطريق حقه ونحترم ونلتزم اخلاقيا بانظمة وقواعد واولويات المرور .
9. ان تاخذ كل وزارة او هيئة او مؤسسة او مرفق دورها في المسؤلية المترتبة عليها للمجتمع في زرع الوعي في نفوس الصغار والكبار وايقاظ روح المسؤولية والخدمة العامة في نفوسهم .
- ان يؤدي الفرد واجبه قبل ان يطالب بحقه .وان نرتدي جميعا ثوب المسؤولية ونحمل سلاح الوعي والايجابية .
- ان رجال الامن جزءا منا وعندما نشعر ان التعاون معهم وتهيئة الظروف المناسبة لهم للقيام بدورهم واجبا وطنيا .
- وختاما ان لا ننظر الى الامن العام من ثقب الباب ، بل يجب ان نراه من خلال نافذة الحياة التى يجب ان نشترك جميعا لجعل وجهها مشرقا كما هي واكثر امنا وخيرا وسلاما ورخاءا .
جامعة عمان الاهلية
