موقع الدكتور حسين الطراونة » أرشيف المدونة » تقييم الاثر الاستثماري في الاردن

تقييم الاثر الاستثماري في الاردن

تقييم الاثر الاستثماري في الاردن

بقلم الدكتور حسين الطراونة /جامعة عمان الاهلية

 

بعد مضي خمسة عشر عاما على صدور قانون تشجيع الإستثمار رقم (16) لسنة 1995 والذي اعتبر الاطار التشريعي الجاذب للاستثمارات المحلية والاجنبية لما وفرة من مزايا وحوافز وضمانات منافسة على مستوى الوطن العربي  والعالم ، حيث يقدم الإعفاءات الجمركية والضريبية للمشاريع الإستثمارية ضمن قطاعات: الصناعة، الزراعة، الفنادق، المستشفيات، النقل البحري والسكك الحديدية، مدن التسلية والترويح السياحي ومراكز المؤتمرات والمعارض.

     وقد شملت الإعفاءات الجمركية الموجودات الثابتة (الآلات الأجهزة والمعدات والآليات والعدد المخصصة لاستخدامها حصراً في المشروع وأثاث ومفروشات ولوازم الفنادق والمستشفيات) من الرسوم والضرائب الجمركية.   و قطع الغيار من الرسوم والضرائب الجمركية على أن لا تتجاوز قيمتها 15% من قيمة الموجودات الثابتة التي تلزمها هذه القطع. و الموجودات الثابتة للمشروع من الرسوم والضرائب الجمركية لغايات التوسع أو التحديث أو التجديد إذا ما أدى ذلك إلى زيادة لا تقل عن 25% من الطاقة الإنتاجية للمشروع. و منح مشاريع الفنادق والمستشفيات إعفاءات إضافية من الرسوم والضرائب لمشترياتها من الأثاث والمفروشات واللوازم لغايات التحديث والتجديد مرة كل سبع سنوات على الأقل.و تعفى من الرسوم والضرائب الزيادة التي تطرأ على قيمة الموجودات الثابتة المستوردة لحساب المشروع إذا كانت الزيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار تلك الموجودات في بلد المنشأ أو عن ارتفاع أجور شحنها أو تغير في سعر التحويل.

     اما التسهيلات الضريبية  فتستوفى ضريبة الدخل الخاضع للضريبة للشركات العاملة ضمن قطاعات التعدين، الصناعة، الفنادق، المستشفيات، النقل والمقاولات الانشائية بنسبة (15%)، وبنسبة (35%) للشركات ضمن قطاعات البنوك، المؤسسات المالية، شركات التأمين، شركات الصرافة وشركات الوساطة، كما تبلغ ضريبة الدخل 25% للشركات الأخرى وصفر للمشاريع الزراعية.

    ولغايات الاستثمار فقد  قسم القانون المملكة إلى ثلاث مناطق تنموية (أ، ب، ج) حسب درجة التطور الإقتصادي بحيث تتمتع المشاريع الإستثمارية ضمن القطاعات المنصوص عليها في قانون تشجيع الإستثمار المقامة في أي من هذه المناطق بإعفاءات من ضريبة الدخل (المذكورة آنفاً) وضريبة الخدمات الإجتماعية لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء العمل لمشاريع الخدمات أو الإنتاج الفعلي للمشاريع الصناعية على النحو التالي:

 

1.     25% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (أ).

2.     50% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (ب).

3.     75% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (ج).

 

ويعفى المشروع من ضريبتي الدخل والخدمات الإجتماعية بواقع سنة واحدة إذا ما جرى توسيعه أو تطويره أو تحديثه، وأدى ذلك إلى زيادة في الإنتاج لا تقل عن 25% شريطة أن لا تزيد مدة الإعفاء الإضافية على أربع سنوات.

 

اما الضمانات التي وردت في قانون  الإستثمار فقد  عامل القانون  المستثمر غير الاردني معاملة المستثمر الأردني حيث منحه الحق أن يستثمر في المملكة بالتملك أوبالمشاركةأوبالمساهمة في أي مشروع اقتصادي، على أنه لا يجوز أن يتملك كامل المشروع ضمن بعض قطاعات الخدمات التجارية والمقاولات الانشائية. وان  الحد الأدنى لاستثمار غير الأردني في أي مشروع (50000) خمسون ألف دينار باستثناء الإستثمار في الشركات المساهمة العامة. و للمستثمر مطلق الحق في إدارة مشروعه بالأسلوب الذي يراه وبالأشخاص الذين يختارهم لهذه الإدارة. و يحق للمستثمر إخراج رأس المال الأجنبي الذي أدخله إلى المملكة للإستثمار فيها وما جناه استثماره من عوائد أو أرباح وحصيلة تصفية استثماره او بيع مشروعه أو حصته أو أسهمه.  للعاملين الفنيين والإداريين في أي مشروع أن يحولوا رواتبهم وتعويضاتهم إلى خارج المملكة. و  للمستثمر بموافقة لجنة تشجيع الإستثمار المشكلة بموجب قانون تشجيع الإستثمار، إعادة تصدير الموجودات الثابتة المعفاة.   وكذلك   للمستثمر بموافقة اللجنة بيع الموجودات الثابتة المعفاه أو التنازل عنها الى مستثمر آخر مستفيد من احكام القانون على ان يستعملها في مشروعه. و للمستثمر بموافقة اللجنة بيع الموجودات الثابتة المعفاة أو التنازل عنها إلى مستثمر أو مشروع آخر غير مستوف لاحكام القانون بعد دفع الرسوم والضرائب المستحقة عليها. وللمستثمر الذي تضمن دولته أو مؤسسة رسمية تابعة لها استثماره أن يحيل ما يتعلق باستثماره من التعويضات والعوائد التي تترتب له إلى تلك الدولة او المؤسسة بحيث تحل محله. وانة  لا يجوز نزع ملكية أي مشروع أو إخضاعه لأية إجراءات تؤدي إلى ذلك إلا باستملاكه لمقتضيات المصلحة العامة شريطة دفع التعويض العادل للمستثمر ويدفع التعويض بعملة قابلة للتحويل. اما فيما يتعلق  بتسوية نزاعات الإستثمار بين المستثمر والمؤسسات الحكومية الأردنية ودياً وإذا لم تتم تسوية النزاع خلال مدة لا تزيد على ستة اشهر فلأي من الطرفين اللجوء إلى القضاء أو إحالة النزاع على “المركز الدولي لتسوية نزاعات الإستثمار”، علماً بأن الأردن قد انضم إلى عضوية هذا المركز في عام 1972.

و على ضوء ماسبق نرى بان الاردن قد قدم قانونا عصريا ومتطورا ماخذا بعين  الاعتبار التقدم والتطور المتلاحقين وان ذلك لم يتم من فراغ وانما بالايمان المطلق من القيادة الهاشمية والتي استشرفت المستقبل لما  للاستثمارمن اهمية في في تقدم المجتمع الاردني وانعكاس ذلك على الاقتصاد بشكل عام  . وبهذا الصدد وانعكاسا للامتيازات والضمانات التي قدمت فقد اّن الاوان ان يتم مراجعة قيود  كافة الشركات الاستثمارية المحلية والاجنبية وبشكل دوري  ومعرفة الاثر الذي انعكس مقابل منح  تلك الامتيازات وهل حققت  الامتيازات الهدف الذي وفرة القانون العصري و المتطورالسابق ذكرة  والذي منح العديد من الاعفاءات والتسهيلات التي كانت من الممكن ان تصب في باب الايرادات في موازنات الاعوام السابقة  وانعكاساتها  بما يسمى بالاثر الاستثماري  الذي نود ان نعرفة و ما هي القيمة الاقتصادية المضافة  لتلك الاستثمارات والامتيازات والضمانات منذ صدور قانون الاستثمار ولغاية الان  .وهذا يجب ان يخضع لمعايير قياس  رقمية وبالاجمال معرفة الفرصة البديلة لتلك المزايا والتسهيلات  لهؤلاء المستثمرون ساواء المحليين او الاجانب  .

أضف تعليقاً

;